تفسير العثيمين: المائدة
ما حكم الرافضة الذين يسبون أبا بكر وعمر وعائشة ﵃؟
الجواب: لا شك أن الذي يسب أبا بكر وعمر وعائشة وغيرهم من الصحابة ﵃ أجمعين ليس من الدين في شيء، ويجب بغض من يفعل ذلك، هذا ليس فيه إشكال، لكن نسأل الله لهم الهداية. وأن يكفينا شرهم.
* * *
° قال الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩٣].
قوله: ﴿لَيْسَ﴾ أداة نفي، وهي فعلٌ ماض جامد، والجامد عند النحويين: هو الذي لا يتصرف، والجمود: قد يكون جمودًا كليًّا وقد يكون جمودًا جزئيًّا، بحيث يمتنع التصريف فيه من وجه دون آخر، وهنا الجمود كلي لأن "ليس" لا يمكن أن تتغير.
قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ﴿آمَنُوا﴾ بقلوبهم: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بأبدانهم، وهذا شاملٌ للدين كله؛ لأن الدين كله إيمان وعمل.
وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: عملوا الأعمال الصالحات، والأعمال الصالحات لا يمكن أن تكون بهذا الوصف إلا إذا كانت موافقة للشريعة، لقول النبي ﷺ: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (١) يعني: فاسدًا.