Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 90

Text

وقد قيل: إن أهل الطاعة عندهم استقرار وعندهم طمأنينة، ولو كان الواحد منهم فقيرًا فإن الله يعطيه سعة بال وقناعة، وأما صاحب المعصية لو أن ماله كثير فإنه في قلق وحيرة؟ ويشهد لصدق هذا القول قول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] وما جاء عن السلف الصالح حيث قالوا: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. لو قال قائِل: ذكر بعض أهل العلم أن قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] أن النبي ﷺ فسرها باليهود والنصارى (١)، هل هذا صحيح؟ الجواب: هذا الحديث ضعيف، ثم لو صح لحمل على النصارى قبل بعثة الرسول ﵊. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: عرض الخطاب بصيغة الاستفهام؛ لأن ذلك أمكن في النفس وأحضر للقلب، لقوله: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾، ومثله قوله تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١)﴾ [الشعراء: ٢٢١] ومثله قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾ [الكهف: ١٠٣]. الفائدة الثانية: أن هؤلاء اليهود الذين سخروا من النبي ﷺ وأصحابه؛ هم شر مكانًا وأضل عن سواء السبيل لما اتصفوا به من الصفات المذكورة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٧٩) (٦٤١١).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٩٠)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٩٠.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٩٠.

Go to a printed page