Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣٩

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: شدة عذاب الكفار.

الفائدة الثانية: أنهم لن يستطيعوا أن يفتدوا من هذا العذاب بما يمكن أن يملك.

الفائدة الثالثة: أن الله ﷾ أراد منهم ما هو أيسر من ذلك وهم في زمن الإمكان أي: في الدنيا، ولكنهم أبوا، فيتحسرون في الآخرة أن يجدوا فداء، ولن يجدوا.

الفائدة الرابعة: إثبات يوم القيامة، لقوله: ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.

الفائدة الخامسة: أن الافتداء بعد حلول العذاب لا ينفع، لقوله: ﴿مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٨]؛ لأنه قد فات الأوان وحل العذاب، وشاهد الإنسان عالم الغيب فلا يقبل منه.

الفائدة السادسة: أن عذاب الكفار عذاب مؤلم -والعياذ بالله- وهل هو مهلك؟

الجواب: لا، ليس بمهلك؛ لأنهم لا يموتون ولا يحيون حتى إنهم يتمنون الموت ولكن لا يحصل، يقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، وهذا دعاء أن يقضي الله عليهم فيريحهم ولكنه يقول لهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧].

الفائدة السابعة: الرد على من قال: إن أهل النار يتأقلمون فيها ولا يحسون بألم ولا بعذاب، وإلا لما بقوا موجودين؛ لأن