Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 33

Text

وقوله: ﴿وَاسِعٌ﴾ واسع هل في فضله فقط أو في كل صفاته؟ الجواب: في كل صفاته، وإذا جاءك معنىً يكون أعم فخذ به إذا كان النص يحتمله، سواء في الكتاب أو السنة، فإذا قلنا: واسع في فضله وعطائه، نعم هو واسع في فضله وعطائه، لكن إذا قلنا: واسع في جميع صفاته فإن ذلك أعم، والأخذ بالأعم أولى؛ لأنه يدخل فيه الأخص. وقوله: ﴿عَلِيمٌ﴾ أي: ذو علم، والعلم واسع، كما قال تعالى: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، وقال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧]. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: الإشارة إلى أن من المؤمنين من سيرتد، لقوله: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ﴾ هكذا قال كثير من المفسرين المتأخرين والمتقدمين: إن هذا إشارة إلى أنَّه سيكون من المؤمنين من يرتد، وعندي وفي نفسي من هذا شيء؛ لأنه قد يكون المراد بالآية: التحذير من الردة، كقوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] بقطع النظر هل تقع أو لا تقع؟ أما كونها واقعة فمما لا شك فيه أن الردة وقعت، قال العلماء: إنه وقعت ردة إحدى عشرة طائفة، ثلاث في عهد الرسول ﵊، وسبع في عهد أبي بكر، وواحدة في عهد عمر من طوائف العرب، ففي عهد الرسول ﵊ ظهر مسيلمة والأسود العنسي وصاحب غسان، وفي عهد أبي بكر سبعة

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٣٣)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٣٣.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٣٣.

Go to a printed page