Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 71

Text

يدي الله ويناجي الله، ليس بينه وبينه أحد، "يقول: الحمد لله رب العالمين، فيقول الله جل وعلا: حمدني عبدي" (١). ثم يأتي برياض من العبادات قرآن، تكبير، تعظيم لله، انحناء لله، سجود لله، يعني: روضة عظيمة من رياض العبادات، فكيف يمكن لعاقل أن يتخذها هزوًا ولعبًا؟ ! والله لو أن الإنسان منا قيل له: الآن عندك مقابلة مع الملك أو مع الرئيس، ماذا يكون؟ يتأهب ويتجمل ويتطيب، ويتخذ بذلك عدة واستعدادًا، فكيف إذا كان يريد أن يقف بين يدي الله ﷿؟ الذي هو أحب الأشياء إليه، سيكون لهذا تأثير عظيم لو كنا نعقل، لكن العقل عندنا قليل، نحن نعرف أن الواحد نصف الاثنين هذا عقلًا، لكن العقل الذي هو عقل الإرشاد قليل. بل كثير من المسلمين اليوم -ونسأل من الله أن يعفو عنا وعنهم- يأتون إلى الصلاة ويقيمون الصلاة جسمًا لا روحًا، ولا تتسلط على الواحد منهم الشياطين بالهواجس إلا إذا دخل يصلي، ثم إذا سلم من الصلاة فكأنه سحاب استدبرته الريح، كل الهواجس هذه تذهب ولا يجد لها فائدة أيضًا، فلذلك كان الذين يتخذون الصلاة هزوًا ولعبًا؛ لا شك أنهم قوم لا يعقلون، والذين يعظمونها وينزلونها منزلتها هم أهل العقل والرشاد. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: بيان لشدة وقع الصلاة في أعدائنا الكفار اليهود والنصارى، وجه ذلك: أنه لما ذكر في الآية التي قبلها

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث رقم (٣٩٥) عن أبي هريرة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٧١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٧١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٧١.

Go to a printed page