Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 460

Text

قوله: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ يعني إلى الله مرجعكم أيها المؤمنون وكذلك غير المؤمنين، فالمرجع إلى الله ﷿، ويوم القيامة يفصل الله تعالى بين الخلائق. قوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ أي: يخبركم. قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ينبئكم بما كنتم تعملون؛ إنباء يترتب عليه الثواب أو العقاب. فإن قال قائل: أليس قد ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ استيقظ ذات ليلة محمرًا وجهه يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، قال: فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وأشار بالسبابة والإبهام"، قالوا: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا أكثر الخبث" (١)؟ قلنا: هذا لا يعارض الآية؛ لأنه إذا هلك الصالحون بسبب الفتنة التي حصلت من هؤلاء فإن ذلك لا يضر؛ لأن الهلاك مصير كل حي، لكنه لا يتضرر في دينه، كما قال الله ﷿: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وبهذا الوجه يتبين ألا معارضة بين هذه الآية وبين ما جاء في الحديث. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: فضيلة الإيمان وأن أهله أَهْلٌ لأن توجه إليهم الخطابات، لقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي ﷺ: "ويل للعرب من شر قد اقترب"، حديث رقم (٦٦٥٠)، ومسلم، كتاب الفتن أشراط الساعة، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، حديث رقم (٢٨٨٠) عن زينب بنت جحش.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٤٦٠)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٤٦٠.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤٦٠.

Go to a printed page