Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 1/ 415

Text

قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ هذا حث على العدل في كل شيء، و ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ يعني: العادلين، ولهذا جاء في الحديث الصحيح: "أن المقسطين على منابر من نور عن يمين الله ﷿، الذين يعدلون في أهليهم وما ولوا عليه" (١). إذًا المقسط: هو العادل، والقاسط هو الجائر، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٥]. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: تأكيد كون هؤلاء اليهود سماعين للكذب، لقوله: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾. فإن قال قائل: يرد على قولك تأكيد القاعدة المعروفة أنه إذا دار الكلام بين التأسيس والتأكيد حمل على التأسيس؟ قلنا: نعم، هذا وارد لكن له جواب. والجواب: أننا إذا قلنا إنه للتأسيس، صارت الجملة الأولى دالة على معنى واحد، والثانية على معنى واحد، وإذا قلنا: للتوكيد؛ صار كل منهما دالًا على معنيين، فمن ثَمَّ يترجح أن يكون ذلك للتأكيد. الفائدة الثانية: التحذير من هذا الوصف القبيح وهو الاستماع للكذب أو نَقْلِ الكذب؛ لأن الله أكد بيان هذا الوصف القبيح من اليهود.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

= والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٠٣) (٧٥٦٥) عن عائشة ﵂، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١٥) (١١٤٠٩) عن أبي هريرة ﵁. (١) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، حديث رقم (١٨٢٧) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (١/ ٤١٥)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ١، ص ٤١٥.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٤١٥.

Go to a printed page