Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 1/ 351

Text

ذكر العذاب والمغفرة، فكأنه قال: أنت عزيز فيمن تُعذِّب، وحكيم فيمن تُثِيب، ولا يقع الثواب والعقاب إلا مطابق للعزة والحكمة. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: وجوب قطع يد السارق والسارقة، لقوله ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾. الفائدة الثانية: أن قطع أيديهما مخاطَب به جميع الأمة، لقوله: ﴿فَاقْطَعُوا﴾ والخطاب للأمة كلها، لكن الأمة في الواقع تتمثل في ولاة أمورها؛ لأنهم هم الذين يرعون مصالحها، فإذا حصل التقصير من ولاة الأمور وجب على الأمة أن ينبهوهم على ذلك. الفائدة الثالثة: أن ظاهر الآية وجوب قطع أيديهما باي سرقة كانت قليلة أم كثيرة، وسواء كانت من حرز أم من غيز حرز، وسواء كانت ممن له شبهة في الأخذ أم لا. والسنة (١) قد قيدت هذا العموم: الأول: بما إذا كان نصابًا تُقطع فيه اليد، والنصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساويهما من المتاع، فهذه ثلاثة أشياء. وهل الأصل ربع الدينار أم ربع الدينار والثلاثة دراهم؟ في هذا خلاف بين أهل العلم، ويظهر أثر الخلاف فيما لو سرق

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، حديث رقم (٦٤٠٧)، صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، حديث رقم (١٦٨٤).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (١/ ٣٥١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ١، ص ٣٥١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٣٥١.

Go to a printed page