Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 185

Text

من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: تأكيد الكلام بالقسم وغيره من المؤكدات ولو كان المخبر به صادقًا، لقوله: ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، فأكد الله تعالى كلامه بالقسم واللام وقد. فإن قال قائل: أليس الله تعالى أصدق القائلين بلا توكيد؟ الجواب: بلى، لكن القرآن الكريم نزل بلغة العرب، ومطابقة الكلام لمقتضى الحال؛ لأن مطابقة الكلام لمقتضى الحال هو البلاغة، فإذا كان كذلك فالقرآن أبلغ الكلام، فإذا اقتضت الحال أن يؤكد الكلام أكد، وهنا الحال تقتضي التأكيد لتقوم الحجة على بني إسرائيل؛ لأن الله تعالى أخذ منهم الميثاق وانقسموا إلى فريقين. الفائدة الثانية والثالثة: أن الله تعالى أخذ الميثاق على بني إسرائيل ولم يقتصر على ذلك، إذا قلنا: إن المراد الميثاق الفطرة، بل أرسل إليهم رسلًا تأييدًا للفطرة. ويتفرع على هذه الفائدة: رحمة الله ﵎ بعباده، وأنه لم يكلهم ﷾ إلى ما علموه بفطرهم، بل أرسل إليهم الرسل لتؤكد ذلك. الفائدة الرابعة: حكمة الله تعالى بإرسال الرسل أفرادًا وجماعات، لقوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا﴾ إسرائيل فيهم رسل متعددون، فمثلًا إبراهيم ولوط كانا في زمن واحد، ويوسف وأبوه في زمن واحد، ويعقوب وإسحاق في زمن واحد، لكن ببعثة النبي ﷺ لا يمكن أن يكون هناك نبيان أو رسولان، لماذا؟ لأنه خاتم الأنبياء ﵊.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ١٨٥)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ١٨٥.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ١٨٥.

Go to a printed page