Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 1/ 463

Text

الفائدة العاشرة: الحثِ على التقوى وأنها سبب لكل خير ولكل علم، لقوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] ولا شك أن التقوى: هي أساس العمل لأن من لم يتقِ الله لا يعمل ومن اتقى الله عمل بأوامر الله حسب ما عنده من التقوى. الفائدة الحادية عشرة: أنه كلما زادت التقوى في الإنسان زاد اتعاظه بالكتب السماوية، وعندنا قاعدة مفيدة وهي أن الحكم المعلق بوصف يزداد قوة بقوة ذلك الوصف ونقصًا بنقصانه، فلو قلت مثلًا: أكرم الرجل لكرمه فكل من كان أكرم يستحق من الإكرام أكثر. * * * ° قال الله ﷿: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ [المائدة: ٤٧]. قوله: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ في قوله: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ قراءتان، القراءة الأولى: ما هو مثبت أي: بسكون "اللام" وسكون "الميم" ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ والقراءة الثانية: بكسر "اللام" وفتح "الميم"، والتقدير ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ فعلى القراءة الأولى: تكون اللام لام الأمر، وعلى القراءة الثانية: تكون اللام لام التعليل التي يعبر عنها أحيانًا بـ "لام" كي، ولننظر الإعراب على الوجهين: فعلى القراءة الأولى: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ تكون أمرًا من الله ﷿ بأن يحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ولكن هذا الأمر هل هو مقول لقول محذوف، أي: وقلنا وليحكم أهل الإنجيل بما

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (١/ ٤٦٣)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ١، ص ٤٦٣.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٤٦٣.

Go to a printed page