Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 428

Text

بفعل الأسباب التي يحصل بها الرحمة، عكس ما يظنه بعض العوام، فبعض العوام إذا نهيته عن معصية قال: الله غفور رحيم، فيظن أن هذا من باب تهوين المخالفة على العبد وليس كذلك، بل هذا حث للعبد أن يفعل ما به المغفرة والرحمة. الفائدة الخامسة: الجمع بين أسماء الله ﵎ التي ينتج من الجمع بينها وصفٌ زائد على الوصف الذي تفيده بدون اجتماع، فمثلًا: إذا قلنا: إنه غفور رحيم، صار المعنى: أنه غفور للذنوب ورحيم لحصول المطلوب في الطاعات. ولهذا كانت المعصية الواحدة بواحدة، والطاعات الواحدة بعشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. * * * ° قال الله ﷿: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)﴾ [المائدة: ٩٩]. قوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ﴾ "ما": نافية، و ﴿عَلَى الرَّسُولِ﴾: خبر مقدم، و ﴿الْبَلَاغُ﴾: مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ﴾ "أل": هنا للعهد الذهني. فمن المعهود ذهنًا بأنه الرسول بالنسبة لهذه الأمة محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب ﵊، و ﴿الرَّسُولِ﴾: بمعنى المرسل. قوله: ﴿الْبَلَاغُ﴾ أي: إلا تبيلغ ما أوحي إليه، وهذا الحصر إضافي، ومعنى إضافي أي: بالإضافة لما يجب لكم عليه، إذًا قوله: ﴿الْبَلَاغُ﴾ أي: بلاع الرسالة، وأما هداية الخلق فليست للرسول ﵊، عليه أن يبلغ، وإذا بلغ انتهت

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٤٢٨)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٤٢٨.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤٢٨.

Go to a printed page