Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 225

Text

وهو الله ﷿، السميع لما تقولون، العليم بما تعملون من قول وفعل. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: الإنكار على عابدي الأوثان؛ لأن الاستفهام في قوله: ﴿أَتَعْبُدُونَ﴾ للإنكار. الفائدة الثانية والثالثة: أن الأصنام لا تملك نفعًا ولا ضرًّا، وهذا مسلم به، وينبني على هذه الفائدة: ضلال أولئك الذين يعبدون الأصنام؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)﴾ [الأحقاف: ٥] لا يسمعونهم ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ [الأحقاف: ٦]، فهم لا ينفعونهم في الدنيا ولا في الآخرة بل يعادونهم. فإن قال قائل: إنه قد يدعو الإنسان الصنم في كشف الضر فيكشف الضر، أو في جلب نفح فيأتي النفع، والقرآن صريح بأن جميع الأصنام لا تنفع ولا تضر؟ الجواب: أن هذا من الابتلاء، وأنه يحصل عند دعائها لا بدعائها؛ لأننا نؤمن يقينًا بأنها لا يمكن أن تستجيب إلى يوم القيامة فلو دُعِيَتْ إلى يوم القيامة ما استجابت، لكن قد يفتن الله العباد بحصول الشيء عند الدعاء لا بالدعاء، يكون الله ﷿ قد قدر حصول هذا الشيء في هذا الوقت المعين، الذي كان فيه الدعاء، وليس بالدعاء، ونعلم بهذا يقينًا لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٥].

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٢٢٥)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٢٢٥.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٢٢٥.

Go to a printed page