Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 226

Text

وفي هذا الذي قررناه الحذر، أي: أن يحذر الإنسان من تسهيل أسباب المعصية له، فإن الإنسان قد يبتلى وتسهل له أسباب المعصية فيقع فيها إلا من شاء الله، ولهذا كان من تيسرت له أسباب المعصية ولكنه تركها لله، كان أعظم أجرًا ممن لم تتيسر له، انظر إلى الشاب الذي دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، فهذا المدعو رجل دعته امرأة وهو شاب فيه الشهوة، ليس عندهما أحد، ولا يطلع عليهما أحد؛ لأنه لم يذكر مانعًا إلا أنه يخاف الله، وهذا يدل على أن جميع الأمور متيسرة، لكن لما ترك هذا لله، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، اللهم اجعلنا من هؤلاء. المهم: أنه لو لبَّس علينا أولئك القوم الذين يعبدون من دون الله، ويدعون من دون الله بحصول المقصود، الجواب: أن هذا لم يحصل بالدعاء قطعًا وإنما حصل عند الدعاء. الفائدة الرابعة: أن الضرر والنفع من الله ﷿؛ لأنه أعقب نفي الضر والنفع لهذه الأصنام بقوله: ﴿وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، وهو كذلك، قال النبي ﷺ لعبد الله بن عباس ﵄: "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك" (١).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب (٥٩)، حديث رقم (٢٥١٦)، وأحمد (١/ ٢٩٣) (٢٦٦٩) عن ابن عباس.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٢٢٦)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٢٢٦.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٢٢٦.

Go to a printed page