Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 1/ 99

Text

وأما المتعلق فالشكر أعم؛ لأنه يكون بالقلب واللسان والجوارح، والحمد إنما يكون باللسان فقط. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: أهمية الوضوء للصلاة وإن شئت فقل: أهمية الطهارة للصلاة بوضوء أو غسل أو تيمم، وجه الأهمية: أن الله صدَّر الخطاب بالنداء؛ لأن تصدير الخطاب بالنداء يدل على أهميته، فإنك تجد الفرق بين أن تتحدث حديثًا مرسلًا هكذا وبين أن توجه الخطاب إلى المخاطب، فتقول: يا فلان افعل كذا، واترك كذا وما أشبه ذلك. الفائدة الثانية: أن هذه الطهارة من مقتضيات الإيمان، كأنه قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لإيمانكم افعلوا كذا وكذا. الفائدة الثالثة: أن الإيمان يزيد بالطهارة، وضوءًا كانت أو غسلًا أو تيممًا؛ لأنها إذا كانت من مقتضياته لزم أن يزيد بزيادتها وينقص بنقصانها. الفائدة الرابعة: أن الإخلال بها منافٍ لكمال الإيمان، يعني: لو صليت بدون وضوء أو بدون غسل أو بدون تيمم فإن ذلك ينقص من إيمانك؛ لأنك خوطبت بصفة الإيمان على أن تقوم بهذا، لكن هل ينافي أصل الإيمان؟ جمهور العلماء: على أنه لا ينافي أصل الإيمان، وأن من صلى محدثًا لم يكفر، وقال أبو حنيفة ﵀: إن من صلى محدثًا كفر؛ لأنه مستهزئ بآيات الله ﷿، وعلى هذا فيكون عدم القيام بها منافيًا لأصل الإيمان. الفائدة الخامسة: مشروعية الوضوء أو الغسل أو التيمم عند

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (١/ ٩٩)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ١، ص ٩٩.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٩٩.

Go to a printed page