Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٧

فعل ما يكون سببًا للمغفرة، ومثاله أيضًا: "إذا توضأ الإنسان فأسبغ الوضوء ثم صلى فيهما ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (١)، وكذلك: "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما" (٢)، وأمثلة كثيرة.

* * *

° قال الله ﷿: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ [المائدة: ٧٥].

قوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ الإعراب: من المعروف بأن القرآن أنزل بلسان قريش؛ لأن لسان قريش أفصح لسان العرب، وأن "ما" عندهم تعمل عمل (ليس) كقوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]، لكنها هنا لم تعمل لانتقاض النفي وإذا انتقض النفي أهملت، ولم تعمل عمل ليس، فإذا قلت: ما محمدٌ قائمًا، فهذا صحيح، ما محمدٌ إلا قائم: صحيح، ما محمدٌ إلا قائمًا: غلط؛ لأنه إذا انتقض النفي وجب إهمالها.

وقوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ المسيح ابن مريم هو: