Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 371

Text

تعريف المحبة، قال: هذه الأمور الطبيعية لا يمكن تعريفها، لا تستطيع أن تعرف المحبة ولا الكراهة ولا البغضاء ولا الخوف ولا الفرح؛ لأن هذه أمور كامنة في النفس، كل إنسان يعرفها، نعم عليها علامات لا شك، فلو قلت مثلًا: المحبة أن تميل للشيء الذي ينفعك أو تدفع به ضررًا، أو تقول المحبة: أن ترى الرجل قد استنار وجهه واستبشر فرحًا، إذًا: المحبة معلومة، وإن شئت قل: معروفة، وتعريف المعروف يزيده جهالة. من فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: نفي الجناح في المطعومات من مأكول ومشروب بهذه الشروط. الفائدة الثانية: أن على الكفار جناح فيما طعموا، وجهه: لأنهم غير مؤمنين، فالكافر لو رفع لقمة إلى فمه، أو شرب كأسًا من ماء فإنه محاسب عليه وعليه الإثم فيه، ويؤيد هذا قول الله ﵎: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، وهل هي لغير المؤمنين في الحياة الدنيا؟ أما قدرًا فنعم، وأما شرعًا فلا، ولهذا قال بالنسبة للمؤمنين: ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ولغير المؤمنين غير خالصة. الفائدة الثالثة: القيود الشديدة في نفي الإثم عمن أكل أو شرب في مأكوله ومشروبه، والتقوى ذكرت في الآية ثلاث مرات، والإيمان مرتين والإحسان مرة، قيود شديدة عظيمة فاحذر يا أخي المسلم أن يكون في مطعومك عليك إثم لأنك لم تتم هذه القيود، أسأل الله أن يعيننا عليها.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٣٧١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٣٧١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٣٧١.

Go to a printed page