Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 1/ 329

Text

قبل؛ لأنه إذا فعل هذا وهو مشرك ثم تاب، تاب الله عليه، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. إذًا نقول في هؤلاء: إذا تابوا بعد القدرة فإنه لا يسقط، نقول: لأن هذا حد وليس قتلًا للردة، والحد قد فعل ما يوجبه، والردة الذي يوجبها هو الشرك وقد زال بالإسلام، فلا يرد على هذا لا في المحاربين ولا في غيرهم من ذوي الحدود. لو قال قائل: بعض البلاد التي يحدث فيها الشغب يقوم الحاكم بإنشاء بعض القوانين حتى يرجع أولئك المحاربين، كقانون العفو العام، فيعفو عن الجميع حتى لو سرقوا وقتلوا ونهبوا كل ما فعلوا فإنه يعفى عنهم إذا وضعوا السلاح، فهل له ذلك لكي يكف شرهم؟ الجواب: هذا إنما نجوزه إذا دعت الحاجة إليه، بأن كنا لا نقدر عليهم، فيكون جائزًا. ° قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٣٥]. هذه الآية فيها نداء وفيها ثلاثة أوامر وفيها علة وغاية، أما النداء ففي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وقد تقدم ما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأرعها سمعك (١).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) تقدم ص ٦.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (١/ ٣٢٩)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ١، ص ٣٢٩.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٣٢٩.

Go to a printed page