Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٤٤

أهل السنة والجماعة وهو الذي نعتقده وندين الله به، وهو الواجب على كل مؤمن.

الفائدة الثانية: أن قول الله بحرف وصوت، أما كونه بحرف: فلأن الكلمات التي جاءت بعد القول حروف، وأما كونه بصوت فلأن الله تعالى يخاطب به عيسى، وعيسى يرد عليه.

الفائدة الثالثة: توبيخ الذين اتخذوا عيسى وأمه إلهين، لقوله: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾؛ وسبق أن المراد من هذا الاستفهام هو توبيخ الذين اتخذوا عيسى وأمه إلهين.

الفائدة الرابعة: بُعْدُ الرسل عليهم الصلاة والسلام عن الشرك، لقوله: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ وهذا أمر مُسلَّم؛ لأن أصل بعثة الرسل من أجل تحقيق التوحيد.

الفائدة الخامسة: تنزيه الله ﵎ أن يكون له شريك، لقوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ وتقدم أن قوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ بمعنى: تنزيهًا لك عن كل ما لا يليق بك، والمقام الآن في اتخاذ الشريك؛ فيكون معناه: تنزيه الله عن كل شريك.

الفائدة السادسة: اعتراف عيسى ﵊ بما لا يستحق، لقوله: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ وهكذا إخوانه من الرسل؛ فإن النبي ﷺ لما قال له رجل: ما شاء الله وشئت؛ قال له: "أجعلتني لله ندًّا بل ما شاء الله وحده" (١) فكل الرسل يعرفون قدر أنفسهم فلا يمكن أن يقروا ما لا يستحقونه.

الفائدة السابعة: أن الألوهية حق خاص لله، لقوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ وإذا كان الرسل بل خلاصة الرسل ليس لهم حق