تفسير العثيمين: المائدة
الشرط الأول: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾، الثاني: ﴿وَآمَنُوا﴾، الثالث: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، الرابع: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾، الخامس: ﴿وَآمَنُوا﴾، السادس: ﴿اتَّقَوْا﴾، السابع: ﴿وَأَحْسَنُوا﴾، هذه قيود سبعة وليست متكررة كل واحد له معنى، أو محمولة على معنى.
قوله: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾، يعني: اتقوا ما حُرِّم عليهم من المأكول وليست التقوى العامة، بل إذا ما اتقوا ما حرم عليهم من المطعوم.
وقوله: ﴿وَآمَنُوا﴾ أي: آمنوا بالله؛ لأن الإيمان لا شك أنه أصل في قبول الأعمال.
وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ هذا شرط: أي: عملوا الصالحات فيما يأكلون من المباحات فلم يستعينوا بها على محرم، فإن استعانوا بها على محرم وهي مباحة صارت حرامًا؛ لأن الله اشترط أن يعملوا بها الصالحات.
قوله: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ كلمة "ثم" تدل على أن هذا نوع آخر غير الأول؛ لأن العطف ولا سيما بـ"ثم" الدالة على المهلة والترتيب يدل على أن الثاني غير الأول، فيكون معنى: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ أي: ثم استمروا على تقواهم ما حرم عليهم من هذا الطعام.
وقوله: "آمنوا" أي: استمروا على إيمانهم، والأمر بالإيمان يصح مرادًا به الثبوت عليه والاستمرار فيه كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦].
قوله: ﴿وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ هذه التقوى العامة، أي: