Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧٣

النياحة والطعن في النسب" (١)، وأمثال هذا كثير، وعلى هذا فنقول: الكفر حكم شرعي لا يجوز إطلاقه إلا على من أطلقه الله ورسوله عليه.

ثم الكفر نوعان: أصغر وأكبر، فإذا علمنا أن هذا من الكفر الأكبر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، قلنا: هو كفر أكبر، وإذا لم نعرف وجب حمله على الكفر الأصغر؛ لأن الإسلام متيقن، والكفر مع الاحتمال ليس بمتيقن، ولأنه لا يمكن أن نستبيح دم امرئ مسلم إلا بنص صريح واضح.

فإذا قال قائل: إذا ثبت أن هذا كفر، فهل نحكم به على الشخص المعين أو لا؟

نقول: نعم، نحكم به على الشخص المعين، إذا تمت شروط التكفير فإننا نحكم عليه بأنه كافر بعينه، فلو رأينا رجلًا لا يصلي أبدًا قلنا: هذا كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، للأدلة المعروفة التي لا تخفى على كثير من طلبة العلم.

لو قال قائل: الذين يقولون: إن تارك الصلاة ليس بكافر، يستدلون بأن النبي ﷺ قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (٢) وهذا كفر دون كفر، كيف نرد عليهم؟