تفسير العثيمين: المائدة
وقوله: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ هو يوم القيامة "وأل" فيه للعهد "والآخر" يعني: الذي لا يوم بعده؛ لأن نهاية مطاف الخلق هو اليوم الآخر إما إلى الجنة وإما إلى النار، جعلنا الله من أهل الجنة، قال شيخ الإسلام ﵀: يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت، فكل ما أخبر به الرسول ﷺ مما يكون بعد الموت فهو داخل في الإيمان باليوم الآخر: فتنة القبر، وعذاب القبر، ونعيم القبر، وكذلك ما يكون بعد قيام الساعة من الحساب والميزان والكتب والصراط والحوض والشفاعة وغير ذلك.
لو سأل سائل: عبارة افعل الذي عليك والباقي على الله، هل تصح أو لا؟ فالجواب: نعم تصح، والباقي يعني ما وراء طاقتك على الله، يعني: ليس عليك، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ [الغاشية: ٢٥ - ٢٦] ومثل ما نقول: أعطِ فلانًا عشرة ريالات والباقي على فلان، فأيضًا أنت الآن الذي عليك هذا وقد بلغت، والباقي على الله لست مكلفًا به.
ولو سأل: هل صحيح قول من يقول: بأن أمة الإسلام لن يقوم لها قائمة حتى ينزل الله ﷿ عيسى ﵊ ويبعث المهدي؟
فالجواب: والله لا أدري، والظاهر أنها لا تصح، أما في طائفة فقطعًا؛ لأن الرسول ﵊ يقول: "لا تزال