Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة الآية (٦٤) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢٤

وعلى ما له من أفعال الإحسان والإنعام، ولهذا جاء في الأثر: "أحبوا الله لما يغذوكم به من النعم" (١)، والإنسان لو أن أحدًا من الناس أحسن إليه لأحبه لإحسانه، فكيف بالخالق الذي أوجده وأمده وأعده فهو أولى أن يكون محبوبًا.

أما كونه يُحِب فنعم، جاء ذلك في القرآن الكريم وكذلك في السنة النبوية، ومحبة الله تارة تضاف للعمل وتارة للزمن وتارة للمكان وتارة للعامل، كل ذلك جاء كما في قوله ﷺ: "أحب البقاع إلى الله مساجدها" (٢)، وقوله ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" (٣) يعني: عشر ذي الحجة، وقوله ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها" (٤)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] والآيات في هذا كثيرة متنوعة.

وهل محبة الله هي ثواب الله، أو إرادة ثوابه، أو هي صفة زائدة على ذلك؟