Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة الآية (٦٤) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢٣

لو قال قائل: الله ﷾ عبر بقوله: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٦٨] ولم يقل: أكثرهم، مع أن اليهود والنصارى أكثرهم يزيدهم القرآن طغيانًا وكفرًا؟

الجواب: قد يكون أكثرهم مقلدًا ولا يزداد طغيانًا وكفرًا لكنه مقلد مع العامة.

لو قال قائل: ذكرتم أن الإيمان يزداد بالقول والفعل فقد يذكر إنسان الله ﷿ ويذكر آخر الله ﷿ أقل من الأول، فيزاد إيمانًا، والآخر لا يزداد؟

الجواب: هذا سببه اليقين حيث إنه قد يكون بالنسبة لشخص أقل من الآخر, لكن اليقين نفسه يختلف، مثلًا الذكر، قد يذكر الله رجُلٌ ألف مرة، وآخر يذكر الله مائة مرة، فيكون الأول أكثر، لكن قد يقوم بقلب الثاني الذي لم يذكر الله من اليقين أكثر من الأول، فيكون كل واحد زاد من جهة.

الفائدة السادسة عشرة: أن النبي ﷺ حق، لقوله: ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ فكان النبي ﵊ منزل عليه, فكان رسول الله حقًّا.

الفائدة السابعة عشرة: أن المحبة ثابتة لله، وأن الله يحب وهي محبة حقيقية، أثبتها أهل السنة والجماعة على قاعدتهم المعروفة، وهي وجوب إجراء النصوص على ظاهرها في باب صفات الله وأن الله يُحِب، وهل هو يُحَب؟

الجواب: نعم، وقد صرح الله بذلك في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، فالله تعالى يُحَب على ما له من صفات الكمال،