Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة الآية (٦) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١١٣

الوجه الأول: أنهم جعلوا حد التطهير إلي العظم الناتئ على ظهر القدم.

الوجه الثاني: أنهم قالوا: إن الواجب في الرِّجل هو المسح دون الغسل.

الوجه الثالث: أنهم أنكروا المسح على الخفين، وقالوا: لا يجوز المسح على الخفين، والعجب أنهم أنكروا ذلك مع أن من جملة رواة المسح الإمام على بن أبي طالب ﵁، إمام الأئمة عندهم، ومع ذلك خالفوه.

على كل حال: لسنا الآن في موضع نقاش مع هذا الرأي، ولكن نقول: إن الكعبين هما العظمان الناتئان في أسفل الساق.

الفائدة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة: وجوب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء، ولذلك وجهان:

الوجه الأول: أن قوله: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ جواب للشرط، وجواب الشرط يكون مرتبًا في ذاته كما هو مرتب على فعل الشرط، ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾ .. فَاَغسِلُواْ فقوله: "اغسلوا" إلي آخره مرتب على قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾، فإذا كان كذلك لزم أن يكون هذا الفعل المرتب على شيء هو بنفسه مرتبًا.

الوجه الثاني: أن الله أدخل الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدة إلا الترتيب، وهو أن يكون تطهير الرأس في محله أي: بين غسل اليدين وغسل الرِّجلين، هذا مأخوذ من الآية نفسها، أما من السنة: فقد قال النبي ﷺ أقبل على الصفا بعد الطواف وأراد السعي قال: "أبدأ بما بدأ الله به" (١) وفي لفظ