تفسير العثيمين: المائدة
الصلاة والسلام كما هو ثابت في الصحيح (١)، إذًا: نأخذ من القراءتين وجوب غسل الرِّجل إذا كانت مكشوفة، ومسحها إذا كانت مستورة، فيكون فيها إشارة إلي المسح على الخفين.
وبناءً على ذلك: هل الأفضل للابس الخفين أن يخلعهما ويغسل القدمين أو أن يمسحهما؟ الثاني هو الأفضل، ويدل له أن المغيرة بن شعبة لما أراد أن يخلع خفي النبي ﷺ قال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما" (٢).
الفائدة السابعة عشرة: وجوب غسل الرِّجل إلي الكعبين، والكعبان داخلان في الغسل، لقوله: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، فهل نقول: إن الرِّجل أو القدم إذا أطلق يكون لما دون الكعبين كما قلنا في اليدين؟
الجواب: نعم، وذلك أن الرجل عند الإطلاق حدها مفصل العقب، وكما نعلم أن قطاع الطريق الذين تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف يقطعون من مفصل العقب، ويبقي العقب غير مقطوع، وهنا إذا قلنا: الرجل إلي الكعبين دخل العقب؛ لأن الكعبين هما العظمان الناتئان في أسفل الساق، وذهبت الرافضة إلي أن الكعبين هما العظمان الناتئان على ظهر القدم، قال ابن كثير ﵀: وقد خالفوا أهل السنة في تطهير الرجل من وجوه ثلاثة: