تفسير العثيمين: المائدة
قد يدخله في إحراج، كأن يطلب منه رجل مالًا قرضًا فيقول له: ما عندي لأنه يخاف المماطلة؟
الجواب: هذه سهلة، يتأول، وفي التأويل مندوحة عن الكذب، يقول: ما عندي شيء أقرضك إياه، ينوي هذا، والنية تخصص العام، وليأخذ طالب العلم هذه الفائدة وينتفع بها، أن في التأويل لمندوحة عن الكذب.
الفائدة السادسة: إثبات الثواب بالجنة، لقوله: ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾، وهذا أمر معتقد عند جميع الطوائف المسلمة.
الفائدة السابعة: أن هذا الثواب يختص به الصادقون، وجه ذلك تقديم الخبر على المبتدأ يدل على الحصر.
الفائدة الثامنة: وصف الجنات بأن الأنهار المضطردة تجري من تحت الأشجار والقصور، وما أجمله من منظر وما ألذه من مخبر، اللهم اجعلنا منهم.
الفائدة التاسعة: أن أهل الجنة مخلدون فيها أبدًا، لقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ وهل هي موجودة الآن؟ نعم هي الآن موجودة في السموات، قال الله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، والإعداد يكون مهيئًا لأهله، والنبي ﷺ دخلها حين عُرِجَ به، ورأى فيها ما رأى، ومثلت له حين قام يصلي صلاة الكسوف، هي والنار (١).