Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٨٨

(١٨٤)

أراد: يعبد خلقها.

ويقال: بريت العود والقلم أبريه برياً. ويقال للذي يسقط منه إذا بُرِيَ: البُرَاية.

ويقال: برئت من المرض، وبرأت، أبرأ بُرْءاً، وبَرْءاً، وبرئت من الرجل والدين بَراءةً.

والخالق (٨١) في كلام العرب المُقَدِّر؛ قال الله ﷿: ﴿وتخلقون إفْكاً﴾ (٨٢) ، معناه، وتقدرون كذباً. وقال في موضع آخر: ﴿فتبارَك اللهُ أحسنُ الخالقين﴾ (٨٣) ، معناه: أحسن المقدرين تقديراً. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس لزهير (٨٤) :

(ولأنت تخلقُ ما فَرَيْت وبعضُ ... القومِ يخلقُ ثم لا يَفْرِي) (٣٦ / أ)

/ والرواية المعروفة: ولأنت تفرى ما خلقت.

والودود (٨٥) في أسماء الله ﷿: المحب لعباده. من قولهم: وددت الرجل أوده وُدَّاً ووِداداً ووَداً. فالوَدّ، بفتح الواو، اسم للصنم، (٨٦) قال الله ﷿: ﴿وَدَّاً ولا سُواعا﴾ (٨٧) . وقال الشاعر:

(بودِّك ما قومي على أنْ تركتِهِم ... سليمى إذا هَبَّتْ شَمالٌ وريحها) (٨٨)

يروى على وجهين: بوَدِّك، وبوُدِّك، بضم الواو وفتحها. فمن رواه بفتح (١٨٥) الواو، أراد: بحق صنمك عليك، ومن رواه بضم الواو، أراد: بالمودة بيني وبينك. ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم.