Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٨٦

(٣٥ / أ)

وقال الأصمعي (٦٤) : / يقال فلان قفان على فلان: إذا كان يتحفَّظ أموره. ومنه الحديث الذي يُروى عن عمر بن الخطاب (٦٥) (رض) : (أن حُذَيْفَة بن اليمان (٦٦) قال له: إنك تستعين بالرجل الذي فيه عيب، فقال: أستعمله لأستعين بقوته، ثم أكون بعد على قَفّانِهِ) ، أي: على تحفظ أخباره.

وقال ابن الأعرابي: القفان عند العرب: الأمين، قال: وهو فارسي معرب.

وقال أبو عبيدة: القفان عند العرب: الذي يتتبع أمر الرجل ويتحفظه، ثم يحاسبه عليه.

وقال قوم: معنى قول الله ﷿: ﴿ومهيمناً عليه﴾ : قائما على الكتب.

قال بعض نحويي البصرة (٦٧) أصل مهيمن: مُؤَيْمن؛ فأبدلوا من الهمزة هاء؛ كما قالوا: أَرَقْتُ الماءَ وهَرَقْت (٦٨) الماء، وإيّاك وهِيّاك. قال الشاعر:

(يا خال هلّا قلتَ إذ أعطيتني ... هِيّاكَ هِيّاكَ وحنواءَ العُنُقْ) (٦٩)

وقال الآخر (٧٠) :

(فهِيّاكَ والأمرَ الذي إنْ توسَّعْتَ ... موارِدُه ضاقَتْ عليكَ المصادِرُ)

ومهيمن وزنه: مُفَيْعِل، وقد جاء في كلام العرب حروف على مثاله، منها، المُسيطر، وهو: المُسلط؛ قال الله ﷿: ﴿لستَ عليهم