Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٠

(إنّ الذي سمكَ السماءَ بنى لنا ... بيتاً دعائِمُهُ أعزُّ وأطولُ)

أراد: دعائمه عزيزة طويلة؛ واحتجوا بقول الآخر (١٠٢) :

(تمنى رجالٌ أَنْ أموتَ وإنْ أَمُتْ ... فتلكَ سبيلٌ فيها بأَوْحَدِ)

أراد: لست فيها بواحد. واحتجوا بقول معن أبن أوس (١٠٣) :

(لعمري وما أدري وإني لأوجلُ ... على أَيِّنا تعدو المنيةُ أولُ) (١٣ / ب)

/ أراد: إني لوَجِل (١٠٤) ؛ واحتجوا بقول الأحوص (١٠٥) :

(يا بيتَ عاتكةَ الذي أتعزَّلُ ... حَذَرَ العِدَى وبه الفؤادُ موكَّلُ)

(إني لأمنحكَ الصدود وإنَّني ... قَسَماً إليكَ مع الصدودِ لأَمْيَلُ)

أراد: لمائل؛ احتجوا بقول الله جل وعز: ﴿وهو أهونُ عليه﴾ (١٠٦) . قالوا: فمعناه: وهو هين عليه.

قال أبو بكر: قال أبو العباس: وقال النحويون، يعني الكسائي والفراء وهشاماً: الله أكبر معناه: الله أكبر من كل شيء، فحذفت (من) ، لأن أفعل خبر، كما تقول: أبوك أفضل، وأخوك أعقل؛ فمعناه أفضل وأعقل من غيره؛ واحتجوا بقول الشاعر: (١٢٤)

(إذا ما ستورُ البيتِ أُرخِينَ لم يكنْ ... سِراجٌ لنا إلا ووجهُكَ أَنْوَرُ) (١٠٧)

أراد: أنور من غيره.