الزاهر في معاني كلمات الناس
وزعم الفراء: أن من العرب مَنْ يقول: هذه ملحفة جديدة، فيدخلون فيها الهاء، وهذه لغة لا يؤخذ بها.
ويقال: هذه جبة خلق، وهذه ملحفة خلق، بغير هاء، لأن الأصل في خلق: الإضافة. يقال: أعطني خلق (٤٩) جبتك، وخلق ملحفتك، فلما أفردوه تركوه على ما كان عليه في الإضافة.
قال أبو بكر: وقال الفراء: ومن العرب من يقول: قميص أخلاق وجبة أخلاق، فيصف الواحد بالجمع، لأن الخُلوقة في الثوب تتسع، فيُسمَّى (٥٠) كل موضع منها خَلقاً، ثم يجمع على هذا المعنى. أنشد (٥١) الفراء:
(جاء الشتاءُ وقيمصي أخلاقْ ... )
(شراذم تُضْحك مني التواقْ ... )
التواق ابنه. ومن قال: جُبَّةٌ خَلَقٌ، قال في التثنية: جبتان خَلَقان وجبات أخلاق في الجمع. قال أبو العباس: أنشدني أبو العالية (٥٣) :
(كفى حزناً أني تطاللتُ كي أرى ... ذُرى قُلَّتي دَمْخٍ فما تريانِ) (١٠ / ب) /
(كأنهما والآل يجري عليهما ... من البعد عينا بُرقعٍ خَلَقانِ) (٥٤)
فذكر: خلقان، للعلة التي تقدمت.
والجِدُّ، بكسر الجيم، ينقسم على قسمين: يكون الجد: الانكماش؛ قال أبو بكر: قال أبو العباس: أنشدني الزبير (٥٥) بن أبي بكر: