Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥١١

الفائدة الثالثة عشرة: التنصيص على الحكمة وهي معرفة أسرار الشريعة وغاياتها وثمراتها، فإن معرفة ذلك لا شك أنه يزيد الإيمان وأنه يزيد الإنسان بصيرة في شرائع الله، وأنها أي: الشرائع من لدن حكيم عليم، ولهذا نقول: إنه لا يمكن أن يوجد في صريح المعقول ما يخالف صحيح المنقول، هذه قاعدة خذها مضطردة، فإن وجدت ما ينافيه فاعلم أن الأمر لا يخلو من أحد أمرين ولا بد: إما أن عقلك ليس بصريح، يعني: فيه شبهات أوجبت إخفاء الحق عليك أو شهوات انطمس بها -نسأل الله العافية- وإما أن يكون النص غير صحيح، يكون حديثًا ضعيفًا أو مكذوبًا على النبي ﷺ أو ما أشبه ذلك، أما أن يكون عقل صريح سالم من الشبهات والشهوات ونقل صحيح فلا يمكن أن يتناقضا أبدًا.

الفائدة الرابعة عشرة: أن التوراة والإنجيل كتابان من عند الله ﷿، وسبق أن قلنا: إن عطفهما على الكتاب من باب عطف الخاص على العام، إذا لم نقل: إن المراد بالكتاب الكتابة.

الفائدة الخامسة عشرة: بيان قدرة الله تبارك تعالى على إحياء الموتى وعلى إدخال الروح في الجماد، لقوله: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْر﴾.

الفائدة السادسة عشرة: إطلاق لفظ الخلق على ما صنعه المخلوق، فمثلًا: لو صنعت بابًا، تقول: خلقت بابًا، ويدل لهذا قول الله ﵎: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، وقوله في الحديث الصحيح: "يقال للمصورين: أحيوا ما