Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 498

Text

من الأقوال عبارة عن أصوات مخلوقة، خلقها الله ﷿ لتعبر عما في نفسه، فهذا القول من أبطل الأقوال، وقد أبطله شيخ الإِسلام ﵀ في رسالة تسمى التسعينية من تسعين وجهًا وهو جدير بالإبطال؛ لأنه متناقض وفاسد، والمشكل أن هذا عليه كثير من الناس اليوم؛ لأنه مذهب الأشعرية السائد بين كثير من الأمة الإِسلامية، مع أنه باطل ولا يمكن أن يصدقه من كان على الفطرة السليمة. الفائدة السادسة: تأدب الرسل عليهم الصلاة والسلام مع الله ﷿، حيث قالوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾ هذا وجه. الوجه الثاني: أنهم عرفوا قدر أنفسهم وأنهم لا يعلمون الغيب. الوجه الثالث: أنهم علموا أن الأمم بعدهم لا يعلمون عنها شيئًا حسب الاحتمالات التي ذكرناها في وجه قوله: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾. الفائدة السابعة: إثبات علم الغيب لله ﷿، لقول الرسل عليهم الصلاة والسلام وهذا القول إجماع منهم: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ يعني: لا غير، فمن ادعى علم الغيب فهو كافر؛ لأنه مكذب للقرآن الكريم، ولما أجمع عليه المسلمون، من قال: إنه سيحدث في يوم كذا، كذا وكذا فهو كاذب وهو كافر، والكهنة يخبرون عن الواقعات في المستقبل، لكنهم لهم أناس من الجن يستمعون الوحي ويسترقونه، ويلقونه إلى الكاهن، ويضيف الكاهن إليه كذبات كثيرة، ويصدُقُ في كلمة واحدة، وهذا لا ينافي القول بأن الله تعالى علام الغيوب وحده؛ لأن الله قال في

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٤٩٨)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٤٩٨.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤٩٨.

Go to a printed page