تفسير العثيمين: المائدة
غير هذا الوجه: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا يحيى بن آدم عن ابن أبي زائدة عن محمَّد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: "خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جامًا من فضة مخوصًا بالذهب].
[مخوصًا بالذهب يعني: مرصعًا عليه مثل الخوص من الذهب، يعني: مزركشًا وهو من فضة].
ثم قال ابن كثير ﵀: "فأحلفهما رسول الله ﷺ ووجدوا الجام بمكة فقيل: اشتريناه من تميمِ وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ وأن الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ " (١).
وكذا رواه أبو داود (٢) عن الحسن بن علي عن يحيى بن آدم به، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وهو حديث ابن أبي زائدة، ومحمد بن أبي القاسم كوفي قيل: إنه صالح الحديث وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من التابعين منهم عكرمة ومحمد بن سيرين وقتادة، وذكروا أن التحليف كان بعد صلاة العصر، رواه ابن جرير، وكذا ذكرها مرسلة مجاهد والحسن والضحاك، وهذا يدل على اشتهارها في السلف وصحتها، ومن