Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٦٧

الشيء الأول: القدح في شهادة الشاهدين الأولين.

الثاني: الظلم: ظلم المُوصى له، فلذلك قال: ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾، أي: ذلك المذكور أقرب أن يأتوا بالشهادة على وجهها، يعني: على الوجه الصحيح، ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾، يعني: أن الذين شهدوا أولًا، إذا علموا أنه لا بد أن يتعقبهم من الورثة من يتعقبهم فإنهم سوف يحرصون غاية الحرص أن يأتوا بالشهادة على وجهها، أو إن لم يأتوا بالشهادة على وجهها ﴿يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: أيمان الورثة ﴿بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: أيمان الشهداء، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا﴾ أمر الله تعالى بأن نتقيه بالتزام أحكامه، وأكد هذا بقوله: ﴿وَاسْمَعُوا﴾: أي: اسمعوا ما أقول لكم وما آمركم به وهو تقوى الله ﷿، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ الخارجين عن طاعته، وهذا سيأتي إن شاء الله في الفوائد أنه وعيد شديد وأن الفاسق عرضة لئلا يهديه الله ﷿، هذا معنى الآية الكريمة.

سبب الآيات:

ولننظر ما قاله ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية ولينتبه له؛ لأنه يعين على فهم الآية.

قال ﵀: "اشتملت هذه الآية الكريمة على حكمٍ عزيز، قيل: إنه منسوخ، رواه العوفي" (١).