Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤١٤

ميتة من صيد البر أو ميتة مما يعيش في البر والبحر، فالتي تعيش في البر والبحر أولى.

الفائدة السادسة: الإشارة إلى جواز ادخار لحم البحر، لقوله: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني: السائرين في السفر، وهل مثل ذلك لحم صيد البر في غير الإحرام؟

الجواب: نعم، لكن يشترط في ذلك ألا يصل إلى حد الضرر، فإن وصل إلى حد الضرر بأن أنتن وقبحت رائحته، وخيف على الإنسان منه، صار إما مكروهًا وإما حرامًا، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].

لكن لو قال قائل: هذه الآية والتي قبلها تدل على أن الشيء الذي يؤدي إلى الهلاك هو الحرام، وما دون القتل لا يدخل في الآية؟

الجواب: نقول: استدل عمرو بن العاص ﵁ بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ على جواز التيمم لخوف البرد أو المرض، فأقره النبي ﷺ على ذلك (١).

الفائدة السابعة: تحريم صيد البر على المحرمين، لقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وقد تقدم هل المراد مصيده أو صيده؟ فإن كان المراد صيده فالأمر ظاهر ولا إشكال فيه، أنه