Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٠٩

الجواب: أسامة ﵁ متأول، وأما غضب النبي ﵊ فلأن مسألة القتل مسألة خطيرة، أليس المخطئ عليه الكفارة؟

الجواب: بلى، فالقتل له شأن خاص، لكن لو قيل: هل غضب النبي ﷺ تأديبًا أم تحذيرًا؟

الجواب: تحذيرًا، وإلا لقتله؛ لأنه قتل نفسًا معصومة، هذا الرجل لما قال: لا إله إلا الله، عصم دمه حتى يتبين خلاف ما قال، ولذلك الآن في حرب الأفغان مع الروس بعضهم إذا أدركه المقاتلون يقول: أشهد أن لا إله إلا الله.

الفائدة التاسعة عشرة: إثبات العفو لله ﷿، ومن أسمائه تعالى العَفُو، وفي الدعاء المأثور الذي ذكره النبي ﷺ لأم المؤمنين عائشة ﵂ حين سألته: أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ - قال: قولي: "اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني" (١) تحب العفو منك لعبادك والعفو من عبادك لإخوانهم فاعفُ عني، فما هو العفو؟

العفو: هو عدم المؤاخذة على الذنب، والأكثر أن العفو في ترك الواجب والمغفرة في فعل المحرم.

الفائدة العشرون: تهديد من عاد إلى قتل الصيد بعد علمه، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾.