تفسير العثيمين: المائدة
إذا أخرجت من الوجه بقي ما سوى الوجه مما ترأس، وهل يدخل في ذلك الأذنان؟
الجواب: نعم يدخل في ذلك الأذنان، أولًا: لأن الاشتقاق يدل على دخولهما، وثانيًا: أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يمسح بأذنيه (١).
قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ في ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ قراءتان سبعيتان صحيحتان، الأولى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالفتح، والثانية: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالكسر.
فعلى القراءة الأولى تكون معطوفة على قوله: ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ لأنه إذا تعددت المعطوفات فالمعطوف عليه ما يلي العامل، وهو الأول.
وأما على قراءة الجر ففيها إشكال عند بعض العلماء:
منهم من قال: إنها جُرت على سبيل المجاورة، والمجاورة أن تتبع الكلمة ما جاورها في الإعراب، ومثلوا لذلك بقول العرب: هذا جحرُ ضبٍّ خربٍ، فخربٍ لا تصلح أن تكون نعتًا للضب؛ لأن الخرب هو الجحر، لكن قالوا: إنه جر على سبيل المجاورة، ولكن هذا التعليل عليل، إلا أنه دأب كثير من