Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٨٥

قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ﴾ الخطاب في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ سبق الكلام عليه عدة مرات فلا حاجة إلى إعادته هنا.

قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ أي: إذا أردتم الصلاة، ولا يشترط أن يقوم الإنسان على قدميه، بل متى أراد وإن كان قاعدًا فإنه يلزمه ما أمره الله به.

وقوله: ﴿إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الصلاة عبادة معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، هكذا قال العلماء في تعريفها، ولم يذكروا كيفيتها؛ لأنها يعلمها الخاص والعام، فقولنا: "مفتتحة بالتكبير" هذا فصل يخرج ما عدا الصلاة؛ لأن جميع العبادات التي سوى الصلاة ليس فيها افتتاح بالتكبير، وقولنا: "مختتمة بالتسليم" يخرج ما يبتدئ بالتكبير ولا يختتم بالتسليم، كالطواف بالبيت، على أن ابتداء الطواف بالتكبير ليس بركن، لكنه من المندوبات، لكنه يخرج بقولنا: مختتمة بالتسليم، فإن الطواف لا يختتم بالتسليم، وهذا مما يدل على أن الحديث المروي مرفوعًا إلى الرسول ﵊: "أن الطواف بالبيت صلاة" (١) لا يصح مرفوعًا، إنما هو عن ابن عباس ﵄ وهو لا يصح طردًا ولا عكسًا.

ولهذا كان القول الراجح أن الطواف لا تشترط له الطهارة؛