تفسير العثيمين: المائدة
الفائدة الخامسة والعشرون: أنه ينبغي اختيار الرفيق الصالح لقوله: ﴿وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾، وهذا أمر دلت عليه السنة دلالة صريحة، فإن النبي ﷺ قال: "مثل الجليس الصالح كحامل المسك، إما أن يبيعك أو يحذيك، أو تجد منه رائحة طيبة" (١).
الفائدة السادسة والعشرون: بيان فضل الله ﷿، حيث أثاب هؤلاء الذين مَنَّ عليهم بالإيمان بهذا الجزاء العظيم.
الفائدة السابعة والعشرون: إثبات الأسباب، لقوله: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ﴾.
فإن قال قائل: كيف نجمع بين هذه الآية الكريمة وأمثالها، وقول النبي ﷺ: "لن يُدخل أحد الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته" (٢)، فنفى أن يدخل أحد الجنة بعمله، مع أن النصوص كثيرة في أن العمل يدخل به الإنسان الجنة؟
الجواب: أن يقال: (الباء) تكون للسببية أحيانًا، وتكون للعوض أحيانًا، فإذا قلت: بعت عليك هذا الثوب بدرهم، فالباء