Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨٦

فيقال: الفائدة بالنسبة للقرآن، أولًا: زيادة الأجر بالتلاوة، وثانيًا: تذكير العباد بنعمة الله عليهم، حيث نقلهم من الأشد إلى الأخف أو بالعكس، أو بالمماثل لكن المهم التذكير بالنعمة.

القسم الثاني: عكس هذا القسم وهو: نسخ اللفظ مع بقاء الحكم، مثاله آية الرجم، آية الرجم كانت قرآنًا يتلى، يقول عمر ﵁: "قرأناها ووعيناها ورجم النبي ﷺ ورجمنا بعده" (١)، سبحان الله! عمر ﵁ موفق للصواب وعنده فراسة عجيبة، هو نفسه ﵁ قال: "أخاف إن طال بالناس زمان: أن يقولوا لا نجد الرجم في كتاب الله" (٢)، وما توقعه ﵁ حصل، وإلا فهو يعلن على منبر الرسول ﵊ بهذا الكلام، هل يمكن أن يعلن على منبر الرسول ﵊ ويكون الأمر على خلاف ما قال ويسكت الصحابة؟ لا يمكن.

الحاصل أن هذه الآية كانت موجودة في القرآن، لكن لفظها غير موجود، فليس في القرآن أن الثيب يرجم إذا زنا، فاللفظ غير موجود، أعني لفظ المنسوخ، ولفظ الناسخ موجود في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، والثيب جاء في السنة، فهنا لا يوجد آية الرجم في القرآن، لفظها غير موجود، فما هي الآية التي نسخت؟

ورد أن لفظها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة