Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٣٩

وهل يجوز العمل بالقرائن؟

الجواب: نعم، والدليل أن الرسول ﷺ عمل بالقيافة (١)، وعندنا ثلاث قصص: قصة ليوسف ﵇، وقصة لسليمان ﵇، وقصة للنبي ﷺ غير مسألة القيافة، أما قصة يوسف فدليلها قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨)﴾ [يوسف: ٢٦ - ٢٨] والقرينة هنا إذا كان قميصه قُد من دبر فهي الكاذبة؛ لأنها هي التي جذبته إليها، وإن كان قميصه قُد من قُبل فتكون صادقة؛ لأنها أرادت أن تدافع عن نفسها بدفعه فانشق قميصه.

القصة الثانية: قصة سليمان ﵇ حيث إنه جاء إليه امرأتان تختصمان في طفل صغير، فدعا بالسكين ليشقه نصفين، فقالت الصغرى: هو لها يا نبي الله، ورضيت الكبرى، فقضى به للصغرى (٢)، ووجه القرينة هنا أن الصغرى رحمته وقالت: لا تشقه، والكبرى أكل ولدها الذئب فقالت: اقضِ عليه لا يهم، وكان داود قد قضى به للكبرى.

والقصة الثالثة: قصة خيبر لما طلب النبي ﷺ مال حيي بن