Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٩٩

مَرْيَمَ﴾ سواء كانوا من بني إسرائيل الذين هم النصارى أو من غيرهم.

الفائدة الرابعة: أنه لا كفر إلا بعد قيام الحجة بناءً على أن الواو في قوله: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ﴾ حالية يعني أنهم كفروا وقد بُيِّن لهم الأمر.

الفائدة الخامسة: أن إقرار الإنسان على غيره غير مقبول؛ لأنهم ادعوا أن الله هو المسيح، وعيسى ابن مريم أنكر ذلك فقال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ فأنا لست إلهًا تعبدونني، بل أنا وأنتم على حد سواء كلنا مربوبون لله ﷿.

الفائدة السادسة: المنقبة والشرف العظيم للرسل عليهم الصلاة والسلام، حيث أنكر عيسى أن يكون هو الله في هذه الجملة العظيمة: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ وهذا مقام الرسل وأتباعهم الذين لا يريدون العلو في الأرض ولا الفساد، وانظر إلى قول الرسول ﵊ حين قيل له: ما شاء الله وشئت، هل أقر هذا؟ لا، أنكره وقال: "أجعلتني لله ندًّا بل ما شاء الله وحده" (١) وهكذا أتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يريدون من الناس أن ينزلوهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله ﷿، بل إن أتباع الرسل كما أنعم الله عليهم بالاتباع؛ ازدادوا تواضعًا للخلق وتواضعًا للحق.

الفائدة السابعة: وجوب العبادة بمعنى أن الرسل عليهم