Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 162

Text

أي: أن اليقين يزيد وينقص، أن إبراهيم ﵊ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] هذا وهو إبراهيم الخليل ﵊ يقول: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وهذا شيء مشاهد، وليس الخبر كالمعاينة. لو أخبرك إنسان من أوثق الناس عندك ومعه مثله أو أكثر، فإن يقينك بهذا الخبر ليس كيقينك به إذا شاهدته. إذًا: الإيمان يزيد وينقص، وإذا كان يزيد وينقص فيجب علينا أن نلاحظ إيماننا هل زاد، هل نقص؟ فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه. الفائدة الخامسة عشرة: عناية الله ﵎ بمحمد ﷺ لقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ فإن هذه الربوبية للتشريف والتعظيم، وبيان أنه ﵊ لا يمكن أن يزيد فيما أنزل إليه ولا ينقص؛ لأنه نزل من ربه الذي اعتنى به أتم اعتناء. الفائدة السادسة عشرة: تسلية النبي ﷺ، أن لا يأسى على القوم الكافرين، حتى إن الله تعالى بَيَّن له في آية أخرى، أن ما حصل منه واقع بمشيئة الله، من أجل أن يطمئن كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [الأنعام: ١٠٧] فإذا كان شركهم بمشيئة الله فإن الرسول لا شك أنَّه سوف يرضى، لكن لا يمنعه من الدعوة إلى الله، قال تعالى ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. فإن قال قائل: وهل هذا أيضًا يوجه إلى الداعي إلى الله بمعنى: أنه لو جاء أحد يشكو إليك يقول: أنا نصحت هؤلاء

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ١٦٢)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ١٦٢.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ١٦٢.

Go to a printed page