تفسير العثيمين: المائدة
الفائدة الثامنة: أن الجزاء من جنس العمل، لقوله: ﴿بِمَا قَالُوا﴾ فإن قوله: ﴿بِمَا قَالُوا﴾ يفيد فحوى الخطاب وقوة الخطاب، أنهم إنما عوقبوا بمثل ما فعلوا.
الفائدة التاسعة: إثبات اليدين لله ﷿، لقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾.
الفائدة العاشرة: أنهما اثنتان لا زيادة فيهما ولا نقص فيهما؛ لأن المحصور بعدد يتعين أن لا يزيد عنه ولا ينقص، فمثلًا قولك عندي له دراهم يحتمل ثلاثة وعشرة ومائة وألف، لكن عندي له ثلاثة دراهم لا يحتمل زيادة ولا نقص، فكل شيء محصور بعدد فإنه يقتضي ألّا يزيد عنه ولا ينقص.
إذًا: الله ﷿ له يدان اثنتان، وهذا ما أجمع عليه السلف لدلالة القرآن والسنة عليه.
لكن لو قال قائل: قولكم: كل شيء محصور بعدد فإنه يقتضي ألا يزيد عنه ولا ينقص، يشكل عليه قوله ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله" (١) وقوله ﷺ: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" (٢) قد وردت في عدة أوصاف أكثر من الثلاثة؟