Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٧

ويقال لهم: لا تكونوا من آخر هذه الأمة الذين يلعنون أولها (١) فاتقوا الله، وأما حكم الجهاد لمن يعرفون بالجبن إذا كان الجهاد فرض عين فإنه يجب عليهم فإن تخلفوا فهم آثمون.

الجواب: تقول الأعمال الانتحارية هل هي موت محقق؟

الجواب: نعم هي موت محقق، وقصة البراء بن مالك موت غير محقق فليس فيها دليل، لكن هناك واحد من الألف أنَّه ينجو، والمنتحر ألفان أنَّه يموت، فرق عظيم.

الفائدة الثانية عشرة: أنَّه ينبغي للإنسان أن لا تأخذه في الله لومة لائم، فما دام على حق، فلا يهمنه أحدًا؛ لأنه لا بد لكل عابد من عدو، قال الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١]، وأتباع الأنبياء كذلك، لا بد أن يكون لهم أعداء من المجرمين، ولكن: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١]، انظر لماذا ختم الآية بقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ لأن هؤلاء الأعداء؛ إما أن يضلوا الناس بالفكر والتشكيك وما أشبه ذلك؛ فقطع طمعهم بقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ وإما أن يحاولوا صد الناس بالقوة فقابل ذلك بقوله: ﴿وَنَصِيرًا﴾.

إذًا: كل إنسان يتمسك بالشريعة، فلا بد من ملامة، يلومه أكثر الناس؛ لأن بني آدم من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في