Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

Printed page: 2/ 21

Text

هذا مرض شبهة سببه الجهل، ولذلك يجب على كل إنسان أن يزيل عنه هذا المرض بتعلم الشريعة. والثاني مرض الشهوة، أي: مرض إرادة وتشهي، بحيث لا يريد الحق مع علمه به، وهذا أخبث من الأول؛ لأن الأول يرجى صلاحه، إذا تعلم، لكن هذا لا يرجى صلاحه إلَّا أن يشاء الله؛ يعني: لأن هذا يعلم الحق ولكنه لم يعمل به، وهذا أشد. ولكن اعلم أن المرض كما قلت: أنواع، ففي قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، هذا مرض الشهوة في حب النساء والتلذذ بأصواتهن المحرمة استماعها وما أشبه ذلك، لكن في قول الله ﵎: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٤، ١٢٥]، أعوذ بالله، ﴿فِى قُلُوبِهِم مَرَضٌ﴾ يعني: شكًا ونفاقًا، هؤلاء لا يزدادون بالآيات إلَّا رجسًا إلى رجسهم، أجارنا الله من ذلك، ونسأل الله الثبات. لو قال قائل: عرفنا صورة الموالاة للكفار فكيف تكون صورة الموالاة لأهل البدع، وهل هي كموالاة الكفار؟ الجواب: مثل موالاة الكفار، فمن صور موالاتهم تخفيف بدعهم، ومحاولة أن يختلط هؤلاء بهؤلاء، أي: أهل البدع بأهل السنة، وأتباع السلف. لو قال قائل: هل استخدام كثير من المسلمين للتاريخ الميلادي يعتبر نوعًا من الموالاة؟ الجواب: نعم، عدول المسلمين الآن من التاريخ الهجري

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: المائدة» (٢/ ٢١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: المائدة، ج ٢، ص ٢١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: المائدة. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٢١.

Go to a printed page