Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٣

الفائدة الثالثة: أن اتخاذهم أولياء يوجب نقص الإيمان، وربما يوجب محو الإيمان وزواله كله.

الفائدة الرابعة: أن اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض، وهل المراد الملة الواحدة، أم كلتا الملتين؟ المراد العموم، الملة الواحدة وكلتا الملتين، يدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣].

الفائدة الخامسة: أن النصراني يرث من اليهودي، واليهودي يرث من النصراني، لقوله: ﴿أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ والإرث مبني على الولاية، ولهذا قال النبي ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" (١)، وإلى هذا ذهب كثير من العلماء وقالوا: إن الكفر ملة واحدة، فيرث الكفار بعضهم من بعض.

ولعل قائلًا يقول: إن أهل الكتاب يرث بعضهم بعضًا؛ لأنهم يشتركون في كونهم أهل كتاب بخلاف المجوس مع الكتابيين.

والقول الثالث في المسألة: أنَّه لا يرث اليهودي من النصراني ولا النصراني من اليهودي، وهذا القول أصح الأقوال، لقول النبي: "لا يتوارث أهل ملتين شتى" (٢)، ولا شك أن اليهود على ملة، والنصارى على ملة.