Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٤٢

الجواب: لا شك أن الحق يؤخذ ممن جاء به وقد تقدم هذا كثيرًا، وبينا أن الرسول ﵊ قَبِلَ الحق من الشيطان (١)، والله قَبِلَ الحق من المشركين، والرسول قَبلَه من اليهود أيضًا (٢).

الفائدة الثامنة: إثبات الأسباب لقوله: ﴿بِذُنُوبِكُمْ﴾.

الفائدة التاسعة: الاحتراز عما يوهم باطله، حيث قال: ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ ولم يقل: ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾ فقط، لأنه لو قالها بدون أن يقرنها بقوله: ﴿بِذُنُوبِكُمْ﴾ لأوهم أن الله تعالى يعذب بغير ذنب.

الفائدة العاشرة: أن هؤلاء الذين ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه هم من البشر، والبشر عند الله سواء، وأكرمهم عند الله أتقاهم.

الفائدة الحادية عشرة: إثبات خلق الله ﷿ للبشر، لكن قد يقول قائل: هذا أمر لا حاجة إليه، لأنه أمر معلوم، ولكن الله تعالى قال: ﴿مِمَّنْ خَلَقَ﴾ فبيَّن أن هؤلاء مخلوقون وأنهم كغيرهم من البشر.

الفائدة الثانية عشرة: إثبات المغفرة والتعذيب من الله ﷿ لمن شاء، ولكن هل هذا مجرد مشيئة إن شاء غفر وإن شاء عذب أو لابد من سبب؟