Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٣٣

الفائدة الرابعة: شدة الرد على النصارى حيث قال الله ﷿: ﴿الْمَسِيحَ﴾ ﴿وَأُمَّهُ﴾ المسيح: الذين يرونه إلهًا، يقول الله ﷿: لو أراد الله أن يهلكه ما استطاع أحد أن يمنعه، وهذا لا شك أن فيه صدمة قوية للنصارى، أن يقال في معبودهم وإلههم: إن الله تعالى قادر على أن يهلكه، وإذا أراد أن يهلكه فلا أحد يملك منعه.

الفائدة الخامسة: أنه إذا أراد الله شيئًا فإن الشرف والجاه والرئاسة ولو في الدين لا تمنع مما أراد الله؛ لأن المسيح ابن مريم ﵊ من أولي العزم من الرسل، ومع ذلك يقول الله ﷿: ﴿فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾.

الفائدة السادسة: أن نساء أهل الكتاب -ولو كانوا كفارًا، لكنهم منتسبون لأهل الكتاب- حلال، خلافًا لمن قال من العلماء: إنهم بعد أن بدلوا وغيروا وأشركوا فنساؤهم حرام، والصواب: أنَّ نساءهم حلال كطعامهم، ولو كانوا قد بدلوا وغيروا وكفروا وأشركوا.

الفائدة السابعة: الرد على أهل الباطل بالأدلة السمعية والعقلية؛ لأن الله رد عليهم بأدلة سمعية عقلية.

الفائدة الثامنة: بيان كمال سلطان الله ﷿ وأنه لا أحد يمنعه مما أراد، لقوله: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾.