تفسير العثيمين: المائدة
وقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ﴾ أي: من إحرامكم ﴿فَاصْطَادُوا﴾ والمراد بالإحلال هنا الإحلال الأول الذي يحصل برمي جمرة العقبة يوم العيد والحلق أو التقصير، كما جاءت بذلك السنة أن من رمى وحلق حل له كل شيء إلا النساء (١)، هذا هو المراد بقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ﴾ وليس المراد إذا حللتم من كل الإحرام.
وقوله: ﴿فَاصْطَادُوا﴾ أصلها فاصتادوا لكن لعلة تصريفية قلبت (التاء) (طاء)، والمعنى: صيدوا الصيد، ولم يقل: فصيدوا؛ لأن الصيد يحتاج إلى عمل وحركة وافتعال، وإن شئت فقل: وانفعال أيضًا، وسيأتينا إن شاء الله تعالى هل الأمر هنا للإباحة أو لرفع النهي، وينظر في حكم الاصطياد الأصلي.
قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ ﴿شَنَآنُ﴾ فيها قراءتان بسكون النون وفتحها، وكذلك "أنْ" في قوله تعالى: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ فيها قراءتان بفتح الهمزة وكسرها، فالشنآن هو البغض.
قوله: ﴿قَوْمٍ﴾ المراد بالقوم هنا وإن كان نكرة أهل مكة، فالنكرة هنا معلومة.
والمعنى على قراءة الكسر أي: لا يحملنكم بغضهم إن